رضا مختاري / محسن صادقي

2236

رؤيت هلال ( فارسي )

وقيل « 1 » بالعدم ؛ لأصالة عدم الحجّية ، ولخلوّ الأخبار عن بيان حكم الحاكم مع كثرتها واستفاضتها . ولقوله عليه السّلام : « لا أجيز في رؤية الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين » . « 2 » وقوله عليه السّلام : « فإنّ شهد عندك شاهدان مرضيّان . . . » « 3 » . إلى غير ذلك من الأخبار التي ظاهرها ذلك . والكلّ ضعيف ؛ لانقطاع الأصل بما مرّ ، ولوجود الحكم في الأخبار كما ذكرناه ، ولعدم دلالة الرواية في الأولى ، وعدم حجّيّة مفهوم اللقب في الثانية . السابع : هل يكفي حكم الحاكم مطلقا ما لم يعلم خطؤه ، سواء استند إلى علمه أو إلى رؤيته ، أو لم يدر بكيفيّة استناده ، أم لا يكفي ؟ قولان : يقوى القول بالكفاية ، كما تشعر به الأدلّة المتقدّمة ، وللزوم الحرج على الناس إذا كلّفوا بمعرفة سند الحكم من الحاكم ، سيّما القاصرين منهم والذين لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا . « 4 » وقد يقال بعدم كفايته إلّا إذا علم استناد حكمه إلى البيّنة ؛ للأصل ، ولأنّ المتيقّن من حجّيّة حكمه هو ما إذا استند حكمه إلى البيّنة ، كما هو الفرد الكثير الدوران ، وهو المفهوم من جلّ الأخبار أو كلّها ، وسيّما إذا علم أنّ استناده كان لعلمه من مقدّمات أو أمور يختصّ بها بنفسه ، فإنّه يشكّ حينئذ في شمول وجوب الرجوع إلى حكمه ، والاحتياط لا يخفى . الثامن : هل يشترط في سريان شهادة الشاهدين أو حكم الحاكم في مكان إلى مكان آخر تقارب المكانين ، كالكوفة والبصرة وبغداد وما قاربها ، أو لا يشترط ، بل يسري ولو إلى أبعد الأمكنة ، كمصر والكوفة وخراسان وهكذا ؟ قولان : والأظهر الأوّل ، كما هو المشهور « 5 » على الظاهر ؛ لانصراف الأخبار المجوّزة للأخذ بشهادة

--> ( 1 ) . انظر ما سبق في هذا القسم من كلام صاحب الحدائق والنراقي رحمهما اللّه . ( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 76 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 2 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 436 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 63 ، ح 205 . ( 4 ) . اقتباس من الآية 98 من النساء ( 4 ) . ( 5 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 122 - 123 ، المسألة 76 ؛ مجمع الفائدة والبرهان ، ج 5 ، ص 294 - 295 ؛ مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 171 - 172 .